الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
230
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
اجتزاء بالكسرة « 1 » وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ وَالْأُمِّيِّينَ : من لا كتاب لهم كمشركي العرب أَ أَسْلَمْتُمْ بعد وضوح الحجج ، أم أنتم بعد على كفركم ؟ . ومثله : فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ « 2 » وفيه توبيخ لهم بالمعاندة فَإِنْ أَسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا فقد نفعوا أنفسهم بإخراجها من الضلال وَإِنْ تَوَلَّوْا لم يضرّوك فَإِنَّما عَلَيْكَ الْبَلاغُ : ما عليك إلّا أن تبلّغ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ وعد ووعيد . [ 21 ] - إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَيَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ هم أهل الكتاب المعاصرون له صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قتل أوّلوهم الأنبياء ومتابعيهم ، وهم رضوا به ، وحاولوا قتل الرسول صلّى اللّه عليه وآله والمؤمنين فعصمهم اللّه تعالى . وقرأ « حمزة » : « ويقاتلون الذين » « 3 » فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ تدخل الفاء خبر « إن » المتضمن للجزاء لعدم تغييرها معنى الابتداء بخلاف « ليت » و « لعلّ » ومنعه سيبويه ، فالخبر . [ 22 ] - أُولئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ كقولنا : « زيد - فاعرف - رجل كريم » وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ يدفعون عنهم العذاب . [ 23 ] - أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ : التوراة ، أو : جنس الكتب المنزلة ، و « من » للتبعيض ، أو البيان . وتنكير « النصيب » للتعظيم أو : التحقير يُدْعَوْنَ يدعوهم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إِلى كِتابِ اللَّهِ : القرآن أو : التوراة لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ في نبوّة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو : في أنّ دين إبراهيم عليه السّلام : الإسلام ، أو : في أمر الرّجم ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ استبعاد لتولّيهم مع علمهم بوجوب الرجوع إليه وَهُمْ مُعْرِضُونَ شأنهم الإعراض . والجملة حال من
--> ( 1 ) حجة القراءات : 158 . ( 2 ) سورة المائدة : 5 / 91 . ( 3 ) حجة القراءات : 158 .